التمكين الاجتماعي والاقتصادي لأسر السجناء

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

نفذ هذا المشروع بتمويل من المبادرة الأمريكية الشرق أوسطية (ميبي) وبالشراكة مع جمعية الرعاية اللاحقة لأسر السجناء في محافظات اربد والمفرق ، ويعتبر هذا المشروع أحد المشاريع الريادية لتمكين أسر السجناء وتأهيلهم اقتصاديا لمواجهة التحديات المادية ،فضلاً عن تقديم الدعم النفسي والمجتمعي .

تقول أحد  السيدات المستفيدات من المشروع :

“كان التحدي كبيرا، حيث وجدت نفسي فجأة أمام مسؤولية رعاية العائلة كاملة ومسؤولية الإنفاق عليها، خاصة أنه لم يسبق لي العمل”، بحسب السيدة  التي تشير من جانب آخر الى ان “الخروج للعمل وترك الأطفال دون رعاية في المنزل كان خيارا مستحيلا، وفي المقابل هناك مصاريف يومية يجب الوفاء بها، إضافة إلى سداد الديون لإخراج زوجي من السجن”.

ولأن الحاجة أم الاختراع كما يقال، عرفت السيدة عن مشروع التمكين الاجتماعي والاقتصادي لأسر السجناء ، حيث قدم لها  التأهيل المهني ودورات الدعم النفسي والاجتماعي.

وأسرة السيدة واحدة من 40 عائلة استفادت من دورات التأهيل المهني والدعم النفسي والاجتماعي التي قدمها المشروع ،.

وتؤكد السيدة  أنها “استفادت من دورة في إدارة المشاريع والجدوى الاقتصادية، فيما بدأت بمشروع صغير لبيع الاكسسوارات”، بدعم من الجمعية.

لكنها تضيف رغم أن “المرود ليس كبيرا ، لكنه جيد، ويكفيني اني اعمل من البيت دون الحاجة إلى الخروج والبقاء ساعات طويلة بعيدة عن ابنائي”.

 “الجمعية عقدت دورات لنحو 20 عائلة في المفرق و20 اخرى باربد لعائلات السجناء للمساعدة في تأهيلهم اقتصاديا لمواجهة التحديات المادية، فضلا عن تقديم الدعم النفسي والاجتماعي”.

كما ان الدورات تأتي ضمن برنامج يتضمن عدة مراحل، تبدأ الاولى بزيارة السجناء والاطلاع على اوضاعهم ومعرفة تخوفاتهم وكذلك تنظيم لقاءات مع اسرهم”.

تشمل  الدورات الدعم النفسي والاجتماعي لعائلات السجناء التي تصطدم بالإقصاء والرفض الاجتماعي حيث تساعد هذه الدورات العائلات على مواجهة المجتمع وإعادة الاندماج من جديد”، حيث ان  “وضع العائلة يزداد سوءا مع طول مدة التوقيف والحكم، حيث يمضي الشخص فترة طويلة في السجن تفوق في كثير من حالات الاحكام في قضايا المخدرات والسرقة”.

اعتمد المشروع  ثلاثة معايير لتحديد أكثر العائلات حاجة للاستفادة من البرامج هي “طول مدة اقامة رب العائلة في السجن، عدد افراد الأسرة، ووجود مهارة لدى افراد العائلة يمكن تطويرها لتصبح مهنة مدرة للدخل”.

 كما ان التحدي الاكبر كان توفير دخل للعائلة دون اضطرار الأم إلى مغادرة المنزل والعمل ساعات طويلة، ومن هنا ركزت الدورات التدريبية على مجالات الخياطة، رعاية الأطفال، صناعة الاكسسوارات، والمواد الغذائية والمطبخ البيتي”، وهو ما يحقق دخلا للعائلة يساعدها في مواجهة الاعباء المالية دون أن يكون ذلك على حساب رعاية الابناء والمنزل.

 ويوضح الدكتور محروس خليفة أن الدراسات الميدانية أكدت أن سجن عائل الأسرة يؤدي إلى ظهور أثار سلبية عديدة 

وأن نسبة عالية من الأسر تأثرت بسجن عائلها ( 97.4% ) , إلا أن ما نسبته ( 3.8% ) فقط من الأسر المحتاجة التي حصلت على مساعدات ودعم خففت من الآثار السلبية التي ترتبت على سجن عائلها. 

ويشير الروقي إلى أن من أهم الآثار التي تترتب على سجن عائل الأسرة تأثر شبكة العلاقات الأسرية والقرابية تأثرا سلبيا وأن هناك آثار سلبية على بناء الأسرة وسلوك أفرادها , ويتأثر مستوى تعليم أفراد الأسرة تأثرا واضحا يبرز في صور التسرب الدراسي للأطفال المنتظمين في الدراسة والـتأخر عن سن الالتحاق بالمدرسة بمن هم في سن الدراسة . 

وفي الوقت ذاته يذكر السعيد إلى أنه أتضح أن أغلب الأشخاص العائلين (البدلاء) لأسر السجناء عاطلون عن العمل ويمثلون ما نسبته (46%)، وأن أغلب مستوياتهم التعليمية متدنية (65%) ، وهذا ما سيزيد من تضخم الآثار السلبية على الأسرة ذاتها . 

ولأن الحاجة المادية الملحة لأسرة السجين تظهر نتيجة انقطاع السجين عن عمله الذي كان المصدر الرئيس في تمويل الأسرة ، وما يترتب على عقوبة السجن من فصله من عمله ، فماذا يمكن أن يقدم هذا العائل البديل لأسرة تمر بظروف اجتماعية ونفسية و الأهم من هذا كله أنها تمر بظروف مادية قاسية . 

وتشير الدراسات أن أهم الاحتياجات التي يطلبها السجين لأسرته هي تقديم مساعدات مالية مستمرة وكافية , وتقديم مساعدات معنوية , وتوفير فرص عمل لأحد أفراد الأسرة مع تمكين أسرة السجين من زيارته في السجن . 

وتؤدي التغييرات الطارئه التي تلحق بأسرة السجين نتيجة إيداعه بالسجن إلى حدوث الاختلال الواضح في بنائها ووظائفها , ويترتب على هذا الإختلال ظهور حاجات جديدة ربما لم تكن موجودة من قبل ناهيك عن الحاجات الضرورية التي تعجز الأسرة عن تلبيتها كما كان الحال سابقا ويؤدي عدم إشباعها إلى الإحساس بحالات من الحرمان , ويتطور استمرار الحاجة والإحساس بالحرمان إلى الإحساس بوجود العديد من المشكلات التي تواجهها الأسرة نتيجة غياب عائلها , وتؤكد الدراسات أن العديد من تلك المشكلات سيستمر مع الأسرة حتى بعد الإفراج عن السجين لفترة طويلة .

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة 2021 © واعدات.
مشروع مساندة الأعمال المحلية ممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في الأردن وتنفذه منظمة FHI 360 تم تطوير هذا الموقع الالكتروني بدعم من الشعب الأمريكي من خلال الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) إن محتوى هذا الموقع هو مسؤولية  جمعية واعدات ولا يعكس بالضرورة آراء الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)أو آراء الحكومة الأمريكية أو منظمة FHI 360.
usaid.jpg
البنك الأوروبي لأعادة الإعمار والتنمية

Search